ابن الجوزي
181
صفة الصفوة
وزينب : أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي سعيط . وخديجة الصغرى : أمها الحلال بنت قيس . ذكر جملة من مناقبه رضي اللّه عنه عن أبي الأسود قال : أسلم الزبير بن العوام وهو ابن ثماني سنين . وهاجر وهو ابن ثماني عشرة سنة . وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول : ارجع إلى الكفر . فيقول الزبير : لا أكفر أبدا . وعن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال : كان إسلام الزبير بعد إسلام أبي بكر . كان رابعا أو خامسا . وعن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه . قال : جمع لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبويه يوم أحد . وعن عبيد اللّه بن الزبير . قال : لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم « 1 » الذي فيه نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أطم حسان . وكان يرفعني وأرفعه . فإذا رفعني عرفت أبي حين يمرّ إلى بني قريظة ، وكان يقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ، فقال من يأتي بني قريظة فيقاتلهم ؟ فقلت له حين رجع يا أبة إن كنت لأعرفك حين تمرّ ذاهبا إلى بني قريظة . فقال : يا بني أما واللّه إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليجمع لي أبويه جميعا يتفدّاني بهما ويقول : فداك أبي وأمي ( أخرجاه في الصحيحين ) « 2 » . وعن جابر بن عبد اللّه قال : لما كان يوم الخندق ندب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الناس فانتدب الزبير ، ثم ندبهم فانتدب الزبير ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لكل نبي حواري وحوارييّ الزبير ( أخرجاه في الصحيحين ) « 3 » .
--> ( 1 ) الأطم ، هو المكان المرتفع جمع أطام . ( 2 ) أخرج البخاري في باب مناقب الزبير بن العوام رضي اللّه عنه حديثا مقاربا لما أورده المصنف ص 211 ج 4 . وأخرج مسلم حديثا مقاربا له في باب من فضائل طلحة والزبير بن العوام رضي اللّه تعالى عنهما ص 128 ج 7 كما أخرجه الترمذي برقم 377 وابن ماجة برقم 126 . ( 3 ) أخرج مسلم حديثا مقاربا له في باب من فضائل طلحة والزبير رضي اللّه عنهما ص 127 ج 7 ، -